PDF Creator
Back to Book
PDF Size
Text Size
24px

حياة سامي في القرية تاليف : اروى المهري

في قرية صغيرة بعيدة عن ضجيج المدن كان هناك فتى يدعى سامي ،كان يعيش في هذه القرية المليئة بالحياة والمغامرات مع افراد اسرته و اصدقائة ، كانت قريتهم صغيره وسكانها بسطاء ، كانت بيوتهم دافئة وبسيطة وتملأها قلوب سكانها الطيبين ، كانت شوارعها محاطة بالأزهار الجميلة والوانها الفاتحة، والاشجار التي كساها اللون الاخضر ، وسماءها الزرقاء ، وصوت العصافير الذي يعيد للروح بهجتها.

1

في صباح ذات يوم صحى سامي على صوت العصافير الواقفة على سور النافذة، فتح عينيه وهو يتأمل تصميم غرفته الدافئة ، وضوء الشمس الذي أنار غرفته ، وضجيج اهل القرية وهم ذاهبين لشراء الخبز لطعام الفطور ، فقد كانت تفوح فالقرية رائحة الخبز الطازج ، قاطع تأمله وتفكيره والدته التي نادته لتناول طعام الفطور مع افراد اسرته .

2

خرج سامي من غرفته وهو يرى اخته الصغيرة ليلى الجالسة على طاولة الطعام وهي تشرب الحليب الدافئ ، ويجلس بجانبها والدها وهو يداعبها ، وهو واقف يتأمل منظرهم اللطيف ، حتى ان خرجت والدته من المطبخ وهي تحمل المربى والخبز الطازج وتدعوه للجلوس على طاولة الطعام

3

بعد انتهاء فطوره خرج سامي للخارج وهو يرى الغيوم التي على وشك ان تغطي السماء ، ففي هذه اللحظة سمع سامي صوت يردد بأسمه وكان صوتا مألوفا بالنسبة لسامي فألتفت وراءه واذ رأى صديقاه المقربان احمد ولؤي يدعوانه لكي يذهبوا لأستكشاف الغابة .

4

فقد فرح سامي وهو متحمس جدا ، كان سامي واصدقائه يحبون الاستكشاف والمغامرات ، واخيرا وصلوا الى الغابة وعند وصولهم تفاجئوا بالاشجار الكثيرة الطويلة ، وصوت رنين النحل ، والفراشات الملونه التي تحلق فوق الازهار ، وصوت العصافير من اعلى الشجر ، واوراق الشجر المتناثرة على الارض ، كانوا منبهرين من جمال الطبيعة الخضراء.

5

بعد ان استكشفوا سامي واصدقائة الغابة وتمشوا في جميع انحاءها وهم منبهرين بالطبيعة الخلابة ، وقضوا معظم يومهم في الغابة وهم يستكشفونها ، كان الوقت على وشك الغروب فقرروا سامي واحمد ولؤي العودة الى منازلهم ، وكانوا سعداء جدا من الطبيعة ومن المغامرة التي خاضوها وعادوا الى منازلهم وهم سعيدين

6

في إحدى الأمسيات ، تسلق سامي تلة تطل على القرية ، في الوقت المناسب تماما لمشاهدة غروب الشمس الرائع. تحولت السماء إلى درجات اللون البرتقالي والوردي والأرجواني ، مما أدى إلى رسم خلفية خلابة مقابل القرية. بينما كان سامي يحدق في رهبة ، شعر بالامتنان للجمال الذي أحاط به ، والحب الذي كان يكنه لقريته

7

في أحضان عائلته لدافئة والمحبة ، كان سامي يشارك قصص مغامراته في القرية. كانوا يجتمعون حول طاولة مليئة بالطعام اللذيذ ، ويستمتعون بصحبة بعضهم البعض. كانت هذه اللحظات معا هي التي جعلت سامي يشعر بالبركة

8

مع تقدم سامي في السن ، ازداد تعطشه للتجارب الجديدة. مع وداع حلو ومر ، لوح وداعا لقريته الحبيبة. لكن الذكريات التي صنعها والدروس التي تعلمها ستظل جزءا منه إلى الأبد. انطلق سامي في مغامرات جديدة ، وعاش بقية حياته في سعادة

9